جديدنا

أياد .. تقرع أبواب النصر.............بقلم/علي أحمد جاحز

أياد .. تقرع أبواب النصر

بقلم/علي أحمد جاحز

 

أثبتت التجربة التي عشناها منذ مارس 2015م وحتى الآن ، أننا شعب جبار وعنيد وطموح ، ولا يتكيف فقط مع الواقع ومستجدات الظروف المرة والقاهرة ، بل يتغلب عليها ويصبح أقوى منها ، وهذه خاصية يمنية لا يمتلكها شعب آخر وسرها الارتباط الوثيق بالله من خلال أيمان لصيق فطريا باليمنيين كما لفت إليه رسول الله صلوات الله عليه واله .

هذه الحقائق تتجلى كل يوم وتعززها المعطيات والأخبار والوقائع التي هي في مجملها بالأساس مفاجآت وصدمات لم يكن في حسبان الذين رسموا وخططوا للعدوان على اليمن ان تحصل بعد أسابيع ، فيما كانت مستحيلة الحصول بعد عام .. لا .. بل أكثر من عامين ونصف .

لم يكن يساورنا شك منذ بداية العدوان أننا ذاهبون إلى النصر بإذن الله ، لكننا اليوم وبفضل الله وبعون منه وبفضل بطولات الرجال وصمود الشعب العظيم الجبار ، نستطيع وببساطة على مستوى النخب وعلى مستوى الشارع ، أن ندرك وبسهولة إلى أي مدى نحن ذاهبون إلى لحظة الانتصار بوتيرة أعلى وبخطوات أوثق من ذي قبل بكثير .

لم يعد بإمكان العدوان ان يكابر وينكر ، ولا بإمكان أدواته من أدعياء الحياد ولابسي أقنعة السلام ان تسخر ، فما حققته إرادة الإنسان اليمني وجبهته القوية على كل المستويات أمر لا يمكن تغطيته بغربال الكذب والتضليل ، لان الوجع الذي نلحقه بالعدوان وأدواته بفضل الله قد بلغ حدا لا يحتمل كتم الصراخ أو الأنين على الأقل .

وبرغم المعاناة جراء الحصار والدمار والقتل المستمر ، نستطيع ان نقول أننا نقف اليوم أقوى من قبل عامين بمئات المرات على كل المستويات بمعايير ثنائية المتاح والمنجز ، على المستوى العسكري امتلكنا أسلحة الردع وباتت القيادة تهدد اعتي أباطرة الأرض وترغمهم على الانحناء ، دمر أبطالنا فخر الصناعة العسكرية الأمريكية احرقنا المدرعات وأسقطنا الطائرات وأغرقنا البارجات .

على مستوى الميدان ، تمكن أبطالنا ولا يزالون منذ عامين ونصف متمكنين بفضل الله من التنكيل بالجيش السعودي ومرتزقته الذين حشدهم من كل حدب وصوب لحماية حدوده من غضب اليمنيين ولم يفلح في حماية تحصيناته ولا معسكراته ولا قراه ولا حتى يحتمي بجبال يمنية بسط عليها وهو ليس كفؤا لمجرد الوقوف عليها .

كان الكثيرون يتوقعون أن نستمر في موقع الدفاع والكر والفر أمام مرتزقة العدوان في جبهات الداخل لعام ، ثم ارتفع التوقع ليكون عاما ونصف ، ثم أكملنا عامين ، الذي لم يكن على حسبان العدوان وبعض المراقبين هو أن تنقلب المعادلة ونمتلك زمام المبادرة في الميدان بعد عامين ونصف من عدوان يقف خلفه العالم مدعوما بحصار مطبق يخنق البر والبحر والجو من حولنا .

تمكن أبطالنا هذه الأيام خصوصا بفضل الله من تحقيق إنجازات كبرى، وآخرها تحرير بيحان بمحافظة شبوة وتطهيرها من دنس العدوان ومرتزقته ، يمكن أن تليه إنجازات مشابهة في الجوف وفي تعز خصوصا ، ولايمر يوم إلا ونحن نشاهد بالصوت والصورة هجوما جديدا وعمليات نوعية ينفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية في اكثر من جبهة وانهيارات ونكسات تطال مواقع المرتزقة .

نحن بإذن الله ذاهبون إلى لحظة الانتصار الكبير، بل ربما نطرق أبواب النصر قريبا ، وما يعيشه الجنوب اليوم في ظل الاحتلال من أزمات اقتصادية وصراعات سياسية واختلالات أمنية وعسكرية ومآس إنسانية وسجون واعتقالات وإحراق مقرات وتصفيات ، صورة مؤسفة ، نقرأ فيها واقعنا فيها ونقيس بسهولة مستوى إنجازات جبهتنا الداخلية وحكمة قياداتنا الحكيمة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك الحوثي وكل القوى الوطنية التي تساهم باستمرار في تعزيز تماسك جبهتنا الداخلية .

العدو خسر رهاناته العسكرية والاقتصادية والأمنية ولم يعد يراهن سوى على تفكيك تماسك الجبهة الداخلية وتركها تهزم نفسها وتهزم الأبطال في الجبهات ، وهذا الرهان بدأ يسقط أمام وعي شعبي عال ، وتحرك ثوري مستمر ، وحنكة سياسية وأمنية ملموسة في تعاطيها مع الأمور .

وسننتصر بإذن الله