جديدنا

استنكار المجالس اليمنية الإسلامية لبيان الجامعة العربية بشأن حزب الله اللبناني وجمهورية إيران الإسلامية

استنكار المجالس اليمنية الإسلامية لبيان الجامعة العربية بشأن حزب الله اللبناني وجمهورية إيران الإسلامية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله القائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة: 119) وصلى الله على نبيه وعبده، رافعِ قواعد مجده، وصاحب لواء حمده، وعلى آله الرشدين برشده، والقائمين بأمره من بعده، وبعد ...

تابعتِ المجالسُ الإسلامية اليمنية، وهي المجلس الصوفي الإسلامي، والمجلس الزيدي الإسلامي، والمجلس الشافعي الإسلامي، ما صدر عن الجامعة العربية في اجتماعِ وزراء الخارجية العرب في يوم الأحد الموافق 19/ 11/ 2017م من بيانٍ نعَتَ حزبَ الله اللبناني، والجمهورية الإسلامية في إيران، وأنصار الله في اليمن، بـ(الإرهاب)، وحذا حذو الصهاينة حذو القذة بالقذة في كيل التهم لكلِّ من يتصدَّى للمشروع الصهيوني في المنطقة، ولهذا فإن المجالس اليمنية الثلاثة تؤكد على النقاط التالية:

أولا: تستنكر المجالس اليمنية ذلك البيان المنحرِف، معتبرة إياه بيانا كذوبا، وموقفا غشوما ظلوما، لم يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، ولم يراعِ لحرٍّ أية حرمة، بيانٌ نسَجَ الشيطان حبائله، وصاغ مخارجه ومداخله، وسانده وساعده في ذلك أعوانه وأقرانه، حيث جعل من الفسقة اللئام أولياء، ومن الأحرار والمؤمنين أعداء وأدعياء.

ثانيا: تعتبر المجالس اليمنية الثلاثة تلك الاتهامات التي  طفح بها ذلك البيان من الاتهامات الباطلة والدعاوى الحمقاء التي لا تخدم في الواقع إلا أعداء الأمة من الصهاينة والمتصهينين والمتأسلمين، وهي كذلك تزيد الآلام، وتنكأ الجراح، وتعمِّق الفجوة، وتنافي الوحدة العربية والإسلامية، وتبرهن أن الجامعة العربية باتت مختطَفة من أعداء العرب، وصارت خالصة سائغة للأمريكان والصهاينة وآل سعود، تغرد خارج سربِ آمالِ وطموحاتِ الشعوب العربية.

ثالثا: ليس من قبيل الصدفة أن يصدر ذلك البيان المنحرف في الوقت الذي تصدر فيه تباعا مواقفُ عديدة سعودية وإماراتية تتقرَّب من الصهاينة فكريا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا، مواقف تُسرِّع من وتيرة التطبيع العلني الذي ظل دهرا من الزمان تحت الطاولة، ليصل بهم الأمر إلى أن مكنوا الصهاينة ليجوسوا خلال ديار الحرمين الشريفين على مرأى ومسمع العالم الإسلامي، استكمالا لكشف العلاقات المخزية والمهينة بين أحلاف الشر وقرناء الشيطان في المنطقة.

رابعا: إن توقيت صدور هذا البيان السخيف بعد إسقاط (خرافة) داعش الوهابية المصنوعة أمريكيا وصهيونيا، وبعد إفشال مشروع الانفصال في شمال العراق، وبعد ما حققه ويحققه حلف المقاومة في المنطقة من انتصاراتٍ كبرى، لدليلٌ على بعده الانتقامي والثأري من جميع القوى والدول التي هزمت ذلك المشروع الإرهابي، وبددت آمالَ من صنعوه.

خامسا: أن يقف خلفَ هذا البيان المنكَر مَنْ يعتدي على اليمن أرضا وشعبا لمدة ألف يوم بأفتك الأسلحة الأمريكية والبريطانية، وارتكب آلاف المجازر، وحصد عشرات الآلاف من المدنيين أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا، وحاصره برا وبحرا وجوا، بتشجيع ودعم أمريكي وصهيوني، وبدعاوى زائفة ومضللة؛ فإن ذلك مدعاة لليقين بأن كلَّ ما يصدُر عن هذا الحلف المعتدي من بيانات ما هو إلا شر مستطير، وكذب صراحُ مبير، كما ليس غريبا أن يصدر عن من استعد بدفع تكاليف شن الحرب على لبنان من قبل إسرائيل في حرب تموز 2006م.

سادسا: إنه بقدر ما أن ذلك البيان ليس غريبا على أولئك المتبنين له فإنه يعتبر بادرة خطيرة من حيث انسياق بعض الدول العربية وتحاشيها عن مواجهة الواقفين خلفه؛ إذ سيكون له تداعياته السيئة ضد كل من لا ينفذ المشاريع الأمريكية والصهونية في المنطقة، دولا وشعوبا، وأحزابا وجماعات.

سابعا، تعتبر المجالس اليمنية الثلاثة حزب الله منظمة كرامة، ورجاله أدلاء رشد، وقائده عنوان مجد، فهو الذي أعاد كرامة الأمة المسلوبة حين مرّغ أنف الكيان الصهيوني وأعوانه من المتصهينين العرب بالتراب، وهو الذي ذكَّر الأمة برجولة أبنائها الأحرار، وأثبت لها قدراتها وإمكاناتها الكبيرة في مواجهة المحتلين، كما تشكر المجالس اليمنية الثلاثة جمهورية إيران الإسلامية لوقوفها الصادق ضد مشروع تصفية القضية الفلسطينية.

ثامنا: تعتبر المجالس اليمينة الثلاثة الجامعة العربية مؤسسة مختطفة من متصهيني العرب، وقد أكل عليها دهرُ العجز والتواني وشرِب، وها هي الآن قد أصبحت ثعالب العملاء تبول على رأسها المتطأطئ، وعليه فكل ما يصدر عن إرادتها السليبة غير مشروع ولا معترَف به.

تاسعا وأخيرا: تدعو المجالس اليمنية الأمتين العربية والإسلامية شعوبا ودولا ومكوِّنات للتصدي بأية وسيلة لأسوأ وأحقر وأهون المشاريع العميلة على مر التاريخ، التي لا تكتفي بدور العميل التقليدي، بل تقوم بالتمويل والتنفيذ والمتابعة والتناهي في خدمة أعداء الأمة، وشكلت وتشكل خطرا حقيقيا على أمن واستقرار أمتينا العربية والإسلامية، وعلى المتفرِّجين أن يُدْركوا خطورة عواقب السكوت والتخاذل، فإن من فاته الظلم والاستكبار والتعنت اليوم فإن غدا لناظره قريب.

والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

صادر بصنعاء في يوم الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439هـ/ الموافق 21/ 11/ 2017م عن:

المجلس الصوفي الإسلامي

المجلس الزيدي الإسلامي

المجلس الشافعي الإسلامي