جديدنا

تنديد المجالس الإسلامية اليمنية بالعدوان الثلاثي الغربي على سوريا ودعوة الشعوب الحرة للإعداد والمواجهة

تنديد المجالس الإسلامية اليمنية بالعدوان الثلاثي الغربي على سوريا ودعوة الشعوب الحرة للإعداد والمواجهة

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله القائل: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ)، وصلِّ اللهم وسلِّم على سيِّدِ أهل العزم من الرسل، سيدِنا محمدِ بن عبدالله ذي الفضل المجيد، وعلى آله الليوث الصناديد، القائل صلى الله عليه وآله وسلم: (المؤمنُ القويُّ خيرٌ من المؤمن الضعيف)، وبعد:

إن المجالس الإسلامية اليمنية تندِّد وتستنكر العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا في الليلة الماضية، وتستهجِن ذرائعَه المفتعَلة، وتعتبر ذلك مفتاحَ شرٍّ إضافي على الأمتين العربية والإسلامية وعلى العالم الحر جميعا.

المجالس الإسلامية اليمنية إذ تدعو شعوبَ أمتنا إلى مواجهة هذه الغطرسة الملعونة تؤكِّد على النقاط التالية:

أولا: أن هذا العدوان كما سبق، يعتبر أحد محطات العدوان العالمي على سوريا منذ 2011م، وأن قرار العدوان قد اتُّخِذ مسبقا، وكانوا فقط ينتظرون تنفيذ الذريعة اللاحقة، غير أن ما يجب أن يعلمه الأمريكيون وأولياؤهم أن شعوبنا قد أبصرت رشدها في ما يتعلق بهذه الذرائع المفتعلة والمفبركة.

ثانيا: إن هذا العدوان يأتي لدعم لهذه الحركات التكفيرية التي آذنت بالسقوط، وأنه ليس سوى إعادة الاعتبار لكفتها بعد أن دُحِرَت من مناطق استراتيجية كثيرة في سوريا، وهي الحركات التي ثبت قطعا أنها تعمل كأدوات لأمريكا في تدمير شعوب أمتنا، وتمزيقها.

ثالثا: كشف هذا العدوانُ حجم النفاق العالمي، الذي يبارِك أو يغضُّ الطرف عن هذا العدوان على بلدٍ ذي سيادة، وحكومة شرعية منتخبة ومعترَف بها، في الوقت الذي يدمِّر فيه ذاتُ الحِلْف الشرير بلدَنا اليمن شعبا ومقدَّرات بحجة سخيفة وذريعة زائفة أيضا، وهي إعادة مزعوم الشرعية لمن انتهت ولايته، واستقال من منصبه، وارتكب الخيانة العظمى بحق بلده، بجلبه للعدوان الشامل على بلده.

رابعا: يتَّضح أن أحد أهداف هذا العدوان هو استعراض القوة لهذه الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي يراد بها إرضاء غريزة الأعراب الخونة والمنافقين المستعدين لدفع التكلفة مسبقا، فما إن أُعْلِنَ العدوان حتى صفَّق له الصهاينة في تل أبيب وصفقت له أنظمة الأعراب في الرياض وأبو ظبي، وقد باتوا جميعا هم والصهاينة والأمريكان في حِلفٍ واحد، يتشاركون في العدوان على أمتنا جهارا نهارا، بعد أن ظلوا دهرا يمارسون تلك الغواية الشيطانية سرا.

سادسا: ندعو الشعوب العربية والإسلامية دولا وحكومات حرة إلى التحرك الجاد في مواجهة الأعداء الذين حذَّرنا القرآن الكريم منهم دائما، ونحث على الإعداد لمواجهتهم ومفاصلتهم، وعلى التثقُّف بثقافة القرآن الكريم، التي هي ثقافة النصر، والعزة، والكرامة، والحذر من أعداء الأمة، وندعو إلى توجيه العداء الصريح لأمريكا والصهاينة وعملائهم في المنطقة، كما هو لب مشروع الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، الذي يتزامن هذا العدوان مع ذكرى استشهاده، والذي أدرك العرب والمسلمون ولو متأخرا أن كل ما قاله يتحقق يوميا على أرض الواقع.

ونؤكّد على ضرورة إعداد الأمة العربية والإسلامية للقوة الثقافية والروحية والعسكرية التي تحفظ لهم كرامتهم وحريتهم واستقلالهم، وتنفض غبار الذل المتراكم على جباههم.

قال الله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

العزة لأمتنا، والموت لأعدائنا وعملائهم.

صدر بصنعاء عن:

المجلس الزيدي الإسلامي

المجلس الشافعي الإسلامي

المجلس الصوفي الإسلامي

بتاريخ 29 رجب 1439هـ الموافق 14 إبريل 2017م.