جديدنا

قصيدة:((الإمام زيد))  عليه السلام..............للشاعر/ هادي حسين الرزامي 

((الإمام زيد))  عليه السلام

 

الشاعر/ هادي حسين الرزامي 
ــــــــــــــــــ

اذا ضاق الثرى برا وبحرا

بجثمان يفوح نداه عطرا

 

فما ضاق الفؤآد عليه يوما

وكيف يضيق قلب صار قبرا

 

لحدنا في السدور له مقاما

واحييناه منهاجا وفكرا

 

وكفناه اضلعنا ليبقى

بنبض المؤمنين هدى وذكرى

 

فإن كرهتك يازيد قلوب

فأضعاف سواها فيك مغرى

 

 

وما الأرض التي ضاقت بزيد

ولكن أصبحت ملكا وحكرا

 

بأيدي الظالمين فلا سواهم

له حق الحياة ليستقرا

 

ألا لهفي عليه فكيف ضاقوا

به ذرعا فلم يولوه قدرا

 

لأنك لم تدار أي طاغ

لقد باينتهم سرا وجهرا

 

لأنك من أمرت ولم يكونوا

ليؤمروا بالتقى فأتيت نكرا

 

لأنك سيدي علم منار

ستهدي أمة في الأرض حيرى

 

لأنك... ثائر ... حر ...أبي

وماكانوا يرون سواك حرا

 

أخفت الظالمين فلم يناموا

وكانوا غارقين هوى وسكرى

 

لقدنغصت عيشتهم عليهم

لقد زلزلت بالقرآن كفرا

 

أبيت الضيم لم ترض هوانا

رأيت بقاءهم في الأرض نكرا

 

دعوت إلى كتاب الله فيهم

لتحيي سنة وتميت أخرى

 

من البدع التي أضحوا عليها

ورسخها بنو سفيان قهرا

 

لقد ناديت أن لا ظلم يبقى

وحقك من طغاة الأرض تبرأ

 

أعدت لهم هتاف الطف نأبى

ويأبى الله إذلالا وقهرا

 

لقد اسمعتهم (هيهات )حتى

رأوا فيك الحسين هدى وفكرا

 

كسرت حواجز الصمت وكانت

تخال موانعا في النفس كبرى

 

لذلك ادرك الحكام حقا

بأن عروشهم ستزول قسرا

 

فهبوا كلهم وبنوا على أن

تموت فلم تمت نهجا وذكرا

 

أراد هشام أن يبقى وتفنى

فدك الأرض طغيانا وكبرا

 

ليسكت صوتك العالي حتى

يرى عرش الجبابر مستقرا

 

فكنت لهم كحيدر يوم بدرٍ

بسيفك تطعن طولا وشزرا

 

اطحت رؤسهم في الأرض صرعى

ونلت وسامها شرفا وفخرا

 

فإن قتلوك أو صلبوك ظلما

ورغم رماد جسمك حين ذرا

 

بقيت الحي في الأجيال حتى

أضأت دروب عميان وحيرى

 

فكنت وقود ثورة كل جيل

وسوف تظل للثوار نورا

 

حليف الذكر ياعلما تساما

على أعدائه دنيا وأخرى

 

فعشت وكلهم ماتوا جميعا

صنعت من الدم الزاكي نصرا

 

لقد شيدت بالأشلاء مجدا

وتاريخا يفوح صداه فخرا

 

فما هانت ولا وهنت جموع

قفت بخطاك واحتسبتك ذخرا

 

فلولا أنت ماثرنا بطاغ

ولا صرخ ابن بدر الدين جهرا

 

لقد جاء الحسين بنهج زيد

فلبيناه... إيمانا... وبرا

 

أتانا بالشعار فقال هذا

سيكشف باطلا ويذل كفرا

 

وربانا على القرآن حتى

رأى الأعداء هدى الله ضرا

 

فقام الظالمون عليه بغيا

فشنوا حربهم ظلما وجورا

 

أعادوا كربلاء الطف حتى

غدى مران (عاشوراء )أخرى

 

ومن ثم استمات على يقين

فخط من الدم العلوي نصرا

 

فحطم صمت أمتنا سنينا

وشق الدرب قرآنا وفكرا

 

لقد هزم الطغاة ونال أرقى

وسام حازه دنيا وأخرى

 

فلا زال ابن بدر الدين حيا

يشق هتافه برا وبحرا

 

نسير مع أخيه وفي خطاه

جهادا صرخة عسرا ويسرا

 

مع عبد المليك نسير صفا

جميع الشعب لايخشون كفرا

 

صمدنا للتحالف في ثبات

نصد جحافلا ونذود أخرى

 

قوى نجد وأمريكا تداعوا

لسحق الشعب عدوانا وكبرا

 

فياوطني تصدى في ثبات

لشر تحالف غدرا ومكرا

 

وثق بالله لاترجو سواه

وزد جلدا وإيمانا وصبرا

 

وياجيشا يدافع عن حمانا

ليوث الحرب تزأر فيه زأرا

 

بهم ولجان هذا الشعب صرنا

نطاول غيرنا شرفا وفخرا

 

فأصغركم بعين الخصم وحش

وأكبركم كعزرائيل عزرا

 

يرون جهامكم شبحا مخيفا

يطاردهم فينهلعون ذعرا

 

أبادوا خصمهم في كل ارض

بأيديهم غدوا قتلى واسرى

 

عتاد الطامعين غدى حطاما

بضربات الرجال يطير نثرا

 

لأجل الله أرخصنا نفوسا

حمينا شعبنا ليكون حرا

 

لأن ثراك ياوطني عزيز

نراه لآلئا دررا وتبرا

 

فدم حرا عزيزا مستقلا

لكل الطامعين تظل قبرا

 

عصرت لباب افكاي مديحا

لأنك في الفؤآد أعز قدرا