جديدنا

قصيدة: ((إلّا إذا ثُرنا معاً)).............للشاعر/أسد باش

((إلّا إذا ثُرنا معاً))
 

 

الشاعر/أسد باش

 

ـــــــــــ

وعلى صدورِ الأمهاتْ
ذُبحتْ جميعُ الأمنياتْ

 

وتشّيعتْ أشلاؤها 
على أكُفِّ النّائباتْ

 

ماذا تبقّى ياتُرى 
غير الجراحِ الغائرات.. ؟

 

فجرٌ يُسعّرُ خدَّهُ
مُتجاهلاً ألمَ الأباةْ

 

ليلٌ يُحلّقُ ساخراً
حظٌّ تبسّمَ للرُّعاةْ

 

ماذا تبقى يا تُرى 
للحُرِّ في زمنِ الطغاةْ

 

إنّي أرآهُ مُشرّداً
كاللصِّ يبحث عن فتاتْ

 

فوق الرّصيفِ رأيتهُ
بالأمسِ ينتظرُ الهباتْ

 

الجوع في أحداقهِ
يحكي معاناةِ الحياة

 

وعلى زُلالِ دماءهِ
قامتْ دويلاتُ الدُّماةْ

 

 

الجهل فينا لم يزلْ
منذُ السنينِ الغابراتْ

 

الآمر الناهي غدا
كالذّئبِ يصطادُ الأُباةْ

 

من أقنع الأُسدَ الشُرى
في السّركِ تقبيلَ الرّعاةْ..؟

 

 

يا أُمّةً من جهلها 
سخرتْ عيونُ العاهراتْ

 

.هل ياترى حلق اللّحى
أو تركها حتى المماتْ.؟

 

أم ضمُّ كفٍّ سربلتْ
او فردها عند الصلاة.. ؟

 

أم بالخصامِ أياترى 
سيزول حُزنُ الأمهاتْ..؟

 

ويعودُ مجدُ عروبتي
من تحت أكوامِ الرّفاتْ

 

لن نجنِ خيراً طالما
والعُربُ يجمعها الشتاتْ

 

كلّا وإن عشنا على
مرِّ العصورِ المُقبلاتْ

 

ندعوا الإلهَ توسُّلاً
ربّاهُ عجّلْ بالنّجاةْ

 

لن يُستجاب دعاؤنا
قسماً بربِ الذّارياتْ

 

لا ، لنُ ننالَ كرامةً
أو نستعيدَ الطيّباتْ

 

إلّا إذا ثُرنا معاً
للحقِ في وجه الطغاةْ