جديدنا

قصيدة: ((صَوِّبْ رُجُوْمَكَ))...............للشاعر/كريم الحنكي

((صَوِّبْ رُجُوْمَكَ))

 

الشاعر/كريم الحنكي

 

ــــــــــــ

 

صَوِّبْ رُجُوْمَكَ، لَاْ وَصَبْ

 شُهُبَاً، بِبُرْكَانِ الْغَضَبْ

وَارْجُمْ بِهَاْ شَيْطَاْنَ نَجْدَ،

إِذِ اعْتَدَىْ قَرْنُ الْعَطَبْ

وَاكْوِ الرَّجِيْمَ عَلَىْ مَكَاْ

مِنِ دَائِهِ، حَيْثُ السَّبَبْ

بَرْكِنْ بَعِيْدَ الْغَايَتَيْنِ

مَدَىً، وَزَلْزِلْ مَا اقْتَرَبْ

وَارْمِ الْعَدُوَّ كَمَاْ رَمَــاْ

كَ، بِقِسْطِ مِيْزَانِ الذَّهَبْ

وَابْلُغْ عَوَاصِمَهُ الَّتِي

انْتَهَكَتْ حِمَاْكَ؛ ولَا تَهَبْ

أَحَدَاً سِـــوَاْكَ؛ فَمَنْ رَعَـــاْ

كَ بِلَوْحِ قُدْرَتِهِ كَتَبْ

أَلَّا تَهُــوْنَ؛ وَأَنْ تَكُـــوْنَ

كَمَا تَشَاءُ.. كَمَا أَحَبْ

يَاْ أَكْـرَمَ الْيَمَـنِ الَّذِي

عَنْ أَرْذَلِ الْأَطْوَاقِ شَبْ

 

صَوِّبْ عَلَيْهِ مُسَدَّدَاً،

وَاضْرِبْ مَقَاتِلَ مَنْ ضَرَبْ

وَاعْدِدْ لَهُ مَاْ تَسْتَطِيْعُ

مِنَ الْمَكَاْرِهِ، فِيْ دَأَبْ

لَاْ تَأْخُذَنَّكَ عِفَّةُ الْـ

ـفُرْسَانِ فِيْهِ؛ إِذِ ارْتَكَبْ

مَاْ لَيْسَ يَرْتَكِبُ الْكَرِيْمُ

مِنَ الْفُجُوْرِ، مَتَى احْتَرَبْ

فَقَدِ اعْتَدَىْ، وَبِنَا ابْتَدَا،

وَعَلىْ مَرَابِعِنَا وَثَبْ

وَأَطَالَ فِيْ عُدْوَانِهِ،

 وَأَسَاءَ فِي الْحَرْبِ الْأَدَبْ

لَمْ يَرْعَ حُرْمَةَ آمِنٍ

وَمُسَالِمٍ، فِيْ مَنْ صَرَبْ

لَمْ يَخْشَ -فِيْ أَطْفَالِنَا

 وَنِسَائِنَا- حَتَّى عَتَبْ

وَلَكَمْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ حُجَّـ

ـةَ صِدْقِنَاْ.. وَلَكَمْ كَذَبْ

 

صَوِّبْ، وَصِبْهُ؛ فَمِثْلُهُ

 لَاْ يَنْثَنِيْ، إِن لَّمْ يُصَبْ

وَارْصُدْ قُصُوْرَ كِبَارِهِ،

 وَارْسِلْ لَهَاْ شُهُبَ الْكُرَبْ

وَاحْرِقْ مَعَاْقِلَهُ الَّتِيْ

 غَمَرَتْ رُبُوْعَكَ بِالْلَهَبْ

وَاثْأَرْ لِقَتْلَىْ أَرْضِنَاْ،

وَلِكُلِّ أَحْرَاْرِ الْعَرَبْ

مِنْ جَوْرِ جَاْرٍ فَاْجِرٍ،

غَصَبَ الْجَزِيْرَةَ، وَاغْتَصَبْ

وَأَقَاْمَ عَرْشَ فُجُوْرِهِ

سَفَهَاً، وَزَنَّمَهَاْ نَسَبْ

فَدَعَا الْأَصِيْلَ بِأَرْضِهِ

ابْنَ أَبِيْهِ.. وَاْ عَجَبَ الْعَجَبْ!

وَعَلَىْ أَعِزَّةِ أَهْلِهَاْ،

أَرْسَىْ مَذَلَّتَهَاْ حِقَبْ

حَتَّىْ غَدَاْ فِيْهَا أَفَاْ

ضِلُهَا الْعَبِيْدَ لِمَنْ غَلَبْ

 

صَوِّبْ -فَدَيْتُكَ- يَا ابْنَ أُمِّ

ثَرَى الْبِلَاْدِ، وَيَا ابْنَ أَبْ

يَا أَصْرَحَ الْيَمَنِ الَّذِيْ

عَنْ أَزْنَمِ الْأَطْوَاقِ شَبْ

وَاضْرِبْ؛ فَلَيْسَ لَهَاْ سِوَاْكَ،

 عَدَا الِمُجَرَّبِ وَالْجَرَبْ

ذُدْ عَنْ حِمَاْكَ، أَيَاْ حَمَاْ

كَ اللهُ؛ وَاصْرُخْ فِي الصَّخَبْ

اللهُ أَكْبَرُ مِنْ صَهَاْ

يِنَةِ الْأَعَاْجِمِ وَالْعَرَبْ

وَصُنِ الدِّيَاْرَ وَأَهْلِهَاْ

مِنْ غَاْسِقٍ فِيْهَاْ وَقَبْ

وَاصْرَعْ أَبَاْ جَهْلٍ بِهِ،

 وَابْتُرْ يَدَيَّ أَبِيْ لَهَبْ

وَازْهِقْ بَوَاْطِلَ كِبْرِهِ،

فَالْحَقُّ أَنْتَ؛ وَقَدْ وَجَبْ

يَا أَجْمَلَ الْيَمَنِ الَّذِيْ

عَنْ أَبْشَعِ الْأَطْوَاقِ شَبْ

قُلْ لِلدَّعِيِّ ابْنِ الدَّعِيِّ،

بِلَاْ مَجَاْزٍ أَوْ خُطَبْ:

أَنَّ الزَّمَاْنَ، بِحُكْمِ أَشْـ

ـبَاْهِ الرِّجَاْلِ، قَدِ انْقَلَبْ