جديدنا

مبادرات براكين الغضب ،، نحن هنا ..........بقلم /عبدالله مفضل الوزير

مبادرات براكين الغضب ،، نحن هنا

 

بقلم /عبدالله مفضل الوزير

 

 

ربما لأول مرة يقع الكاتب في حيرة من أين يبدأ الكتابة، خاصة إذا كان هذا الكاتب في اليمن ويعيش نشوة الإحساس بالنصر الاستراتيجي المتقدم فوق كل التوقعات ويحاول نقل أحداث أيام قليلة بل ساعات ودقائق مضت للتو ولازالت تتوالى لحد ساعة كتابة هذا المقال

قبل ساعات أعلنت القوة الصاروخية إطلاق عددٍ من الصواريخ البالستية متوسطة المدى من نوع بركان1، مستهدفةً قاعدة الملك فهد في الطائف ولما لهذه الخطوة من دلالات إقليمية وعالمية قبل أن تكون محلية ومنذ اللحظة الأولى للإعلان سينهمك المحللون السياسيون والعسكريون في دراسة الدلالات والأبعاد وستثار عدد من التساؤلات

هل نشهد تدشين الحرب البالستية بكثافة؟ خصوصًا أن القوة الصاروخية اليمنية صارت تمتلك تكنولوجيا التطوير والخبرات التي أفرزت إلى الواقع نقلة نوعية لا تشهدها إلا الدول المتطورة، وليس دولة تعيش حالة عدوان تقوده أكبر إمبراطوريات القوة والمال في العالم

بالأمس أعلن رئيس الثورية العليا عن مفاجأة وحذر فيها السعودية ولازال التحذير قائمًا حول استهداف مصافي النفط، أما المفاجأة فقد شهدناها بإطلاق مصفوفة صواريخ الغضب تجاه قاعدة فهد، وكان يراد إشغال الداخل بمبادرة الانبطاح لضرب المعنويات فإذا بنا ننتقل إلى العالمية من حيث القوة والتحدي والإرادة الصلبة، ولم يكن المبادرون سوى بيادق بالية مكلفة بإلهاء الناس عن ماهو أهم وخلق معارك تافهة كمثلهم

نقول إن التحذير لازال قائمًا، ونحن نعي ما نقول، واذا كان هناك ثمة سقطات هنا وهناك فإن الواقع اليوم قد تغير وهذه المعطيات

أعلنت القوة الصاروخية قبل فترة إطلاق أربعة صواريخ بالستية من نوع قاهر 1 بنفس اللحظة تجاه قاعدة الملك خالد، فخرج عسيري للتذلل أمام المجتمع الدولي حينها محذرًا من دلالة الخطوة وماذا تعني، وقدم سببًا لذلك التطور في إرجائه الأمر إلى استمرار إيران في إرسال الأسلحة إلى اليمن والمعلومات الاستخباراتية لديهم تؤكد بدون شك أن اليمن لم يعد يمتلك منصات إطلاق بهذه الكثافة، فضلاً عن عدم امتلاكه لخبرات تطوير إلى هذا المستوى

بالإضافة إلى أنه لا يصدق بيانات القوة الصاروخية وإشادة قائد الثورة بها.. وهذا شأنه لأن جني أمريكي قد ركبه وركب أسياده..

حينها طالب بضرورة ما أسماه تحرير ميناء الحديدة لمنع إيران من إرسال الأسلحة إلى أنصارالله، وفرضوا حصارًا شاملًا على كل المنافذ اليمنية وخاصة السواحل الغربية، وشنوا هجومًا واسعًا على المخا والتي لازالوا إلى اليوم غارقين فيها وتم استهداف زورق لهم في سواحلها قبل يومين، كما شهد مرتزقتهم -ومايزالون يشهدون- مجازر حول معكسر خالد في المخاء الذي أعلنوا السيطرة عليه

حسنًا، سيطرتم عليه كما تقولون، نحن نعلم حقيقة الأحداث هناك كما نعرف وجوهكم الكالحة من كمد الغيض والقهر والإحساس بالذل الذي تعيشونه اللحظة، ولأنكم تمشون وراء غطرستكم بقبحٍ وتزييفٍ لوعي مواطنيكم وعبيدكم، نقول لكم حسنًا لتأخذوا هذه الجرعة البالستية من نوع بركان1 وليس قاهر1 وحسب لتفيقوا بعض الشيء وتقفوا إجلالاً أمام بيانات القوة الصاروخية اليمنية ولتحسبوا لها ألف حساب وليكن من الآن فصاعدًا، خاصةً وأنكم متأكدون أكثر منا أنه حتى الذباب لا يستطيع الدخول إلى اليمن لا من إيران ولا من أي دولة..!

ومن الشعث الغبر الذين ترونهم كل يوم وتستهزؤون بهم كان مطوروا هذه الصواريخ، ويمتلكون الآن تكنولوجيا الصواريخ التي لا تمتلكها أي دولة عربية وإمكانيات متواضعة يتم تنميتها كل يوم حتى تم الوصول الى هذه اللحظة وهي مرحلة عليكم خوضها إلى النهاية إن استطعتم.

حسنًا، مرةً أخرى فلتعتمدوا على استخباراتكم كما تشاؤون ولتبنوا عليها خطواتكم الوحشية لقتل النساء والأطفال وتدمير كل شبر في بلادنا المقدسة برجال الرجال، أما نحن فلدينا الثقة بأن رؤوسكم ستتحطم والحجة قد أقيمت اليوم ولم يعد هناك حسابٔ لأي تبعات لأنكم استنفدتم رصيدها وغرتكم الأموال وصبيانية ابن سلمان الشيطان المرسل من السماء ليؤزكم أزًّا.

لندع لذوي الاختصاص الإجابة على دلالة إطلاق عدد من صواريخ متوسطة المدى من نوع بركان1 بنفس اللحظة، وبما تعنيها من ناحية الخبرات أو التكنولوجيا أو الإمكانات مع المقارنة بما سبق إطلاقه بنفس الصورة مع صواريخ قاهر1، وليس ذلك فحسب فلدى القوة الصاروخية مفاجآت لأنواع أخرى، فدعوا حماقتكم تجركم لمعرفة بعضها.

حسنًا، للمرة الأخيرة فلتراهنوا على جزماتكم الذين جرجروكم كل هذه المدة بتصويرهم لكم أن الأمر ممكن لتحقيق احتلال لهذا البلد الأسطوري، راهنوا عليهم كما تشاؤون سواء من كان منهم في الرياض أو في مذبح جبهات القتال أو في الداخل يبادر ويشق الصف ويشوه، ونحن سنراهن على ربنا وشعبنا، ولكل وحدة من وحدات رجال الرجال طريقة في تقديم المبادرات سواء كانت مبادرات بالستية أو مبادرات ميدانية.

تمتد الأهمية في إشغال الرأي العام إذا تم ربط العمليات الصاروخية الأخيرة ودراسة دلالتها من حيث الانتشار في مساحة كبيرة تمتد من الحدود الى سواحل المخا، إذا ما تذكرنا عملية البارحة من إطلاق صاروخ قاهر1 على المرتزقة والأجانب من سودانيين وإماراتيين وغيرهم، غرب تعز واستهدفت تجمعهم وسقط عدد منهم.

ولم تتوقف قدرات القوة الصاروخية عند هذا المستوى، فبالإضافة إلى أنها مازالت تراهن على وجود عقلاء لدى السعودية والإمارات، وتصعد تدريجيًا ولا تعمل بكامل طاقتها، وما أطلقته قبل أيام قليلة من بركانH-2 لم يكن سوى رسالة تحذيرية للاقتصاد السعودي والأمريكي لما تعنيه عملية استهداف مصافي النفط…!

وفي الوقت الذي أفلس فيه بنك الأهداف للطائرات العدوانية، وصار يقصف المقصوف ويواصل قتل النساء والأطفال، أعلن ناطق الجيش ومساعده للتو أن بنك الأهداف لقوتنا الصاروخية لازال غنيًّا بالأهداف الاستراتيجية، وما بعد ما بعد الرياض هو المدى المتوقع لأهداف قوتنا الصاروخية.

وربما إلى ما بعد بعد السعودية وصولًا الى الغدة السرطانية التي تدير هذا العدوان برمته، فلدينا التزامات أعلنها قائد الثورة تجاهها، وهو من إذا قال فعل، وليدعوا طغي.

انهم يجرهم لمعرفة التفاصيل ..! وثمة وعد كان قد قطعه قائد الثورة من خيارات استراتيجية ستغير وجه المنطقة وشهدنا أحد فصولها.