جديدنا

نهاية الحقبة الماسونية في اليمن............بقلم/يوسف الحاضري

نهاية الحقبة الماسونية في اليمن

 

بقلم/يوسف الحاضري

 

 

في منتصف2014م كنت قد كتبت بحثا مطولا عن جماعة الإخوان المسلمين في اليمن حسب طلب صديق في وزارة الأوقاف في دولة الكويت ولأن الوضع الحالي يتطلب ذكر مقتطفات منه سأذكر أهم نقاط فيه تتعلق بزعيم_المليشيات عفاش، فعندما وصلت إلى تصنيفهم الهرمي للقيادات والجماهير احترت في تحديد العنصر رقم(صفر) كون التنظيم يتبع التنظيم الماسوني العالمي والذي يعتمد في قيادته على عنصر مجهول خفي لا يعلم من يكون حتى للجماعة نفسها بل حتى للقاعدة الوسطى ول90% من القيادات العليا التي تكون بطبيعة الحال معروفة للجميع، فوضعت عدة محددات للعنصر رقم صفر المجهول واهمها انه يخدم الجماعة خدمة عظيمة اشد من القيادات العليا نفسها وفي نفس الوقت تصنفه الجماهير انه عدوا لها وأيضا يكون لها حضورا سياسيا وماديا ومجتمعيا كبير وايضا يكون ذكيا بشكل كبير جدا ، فوضعت عدة خيارات على رأسها عفاش والدنبوع والإرياني ، فأسقطت الشروط فتطابقت تماما على عفاش دون غيره لعدة أسباب أهمها :-

 

– في لحظة ان الإخوان كان مطاردا في جميع الأراضي العربية (مصر سوريا الخليج العراق) كانت اليمن تفتح أراضيها لهم وتستقبلهم بكل عشق (أقصد فترة نهاية السبعينات والثمانينات)

 

– وايضا أغلق عليهم في التسعينات (المعاهد العلمية) وضمها لوزارة التربية والتعليم فسخطت عليه جماهيرهم ولكنهم لم يفقهوا ان خدمهم أكبر عندما سلمهم وزارة التربية والتعليم بما حملت

 

– أيضا كان لهم وجود قوي وكبير على كل المستويات الاقتصادية (اكابر رؤوس المال إخوان) وعسكريا (نصف الجيش كان تحت سيطرتهم) وسياسيا (شاركوا في المجلس الرئاسي في وحدة1990م وايضا امتلكوا حزبا قويا له وقع مؤثر في المجتمع اسمه “حزب التجمع اليمني للإصلاح” ) وقبليا (كان شيخ مشائخ اليمن ككل إخوانيا) ودينيا (كان المرجعية الدينية الاولى لعفاش إخوان وايضا سيطروا على 70% من مساجد اليمن)

 

– لم نجد على الإطلاق سجينا سياسيا إخوانيا أو عملية اغتيال لسياسي اخواني خلال فترة حكم عفاش رغم ان فترته كانت ممتلئة بالحروب والصراعات والاغتيالات والإخفاء القسري لرموز سياسية حتى من الحزب الذي كان ينتمي إليه عفاش “المؤتمر” .

 

– شارك الإخوان في حروب عفاش ضد الشعب كالحرب ضد الجنوب 1994م والحروب الست ضد أنصار الله في صعدة (2004الى 2010م) تحت مبررات سياسية تارة ومذهبية طائفية تارة أخرى مما أستطاع عبر تلك القيادات الإخوانية التي تعرف مركزه الماسوني في التنظيم تطويع جماهيرهم للقتال تحت إدارته للبلاد في تلك اللحظة.

 

– أما في أحداث 2011م فقد أستطاع عفاش وعبر القيادات الكبرى للتنظيم الماسوني الأخواني التي تعرف مركزه أن تحافظ على بقاءه وتواجده وهو ايضا سعى لتسليمهم بقية الدولة التي مازالت بعيده عن ايديهم عبر ما يسمى (المبادرة الخليجية وتنصيب هادي رئيسا ضعيفا ليسهل لهم التلاعب به) ليستمر دوره القيادي الماسوني للجماعة في اليمن

 

أنتهى هنا الاقتباس من ذلك البحث الذي كتبته في نهاية 2014م والان سأواصل وضع المبررات والبينات والبيانات التي تدعم ذلك الطرح بعد ان اتضحت الصورة كاملة وذلك كالتالي :-

 

جاءت أحداث العدوان الماسوني العالمي على اليمن في 26مارس 2015م وهنا بدأ دوره الأخبث على الأطلاق ، فاستطاع ان يرتب اوراقه الماسونية وفقا للمخطط الموضوع له من قبل الماسونية العالمية (أمريكا) وأموالها (السعودية) فارسل جزء من أعضاء حزبه (الظاهر للعيان) المسمى المؤتمر الشعبي العام وجزء من تنظيمه الحقيقي الخفي المسمى(الإخوان المسلمين) سواء السياسيين أو العسكريين أو الاقتصاديين أو القبليين أو الإعلاميين إلى السعودية وأبقى جزء منهم وكان يدير العمليات العدوانية في اليمن ضد ابناء اليمن تارة عبر تحديد المواقع العسكرية الحساسة او عبر إيصال الأموال الى الجماعات التخريبية في اليمن بصورة غير مشكوك فيها من منطلق انه ملياردير(مما سرقه في فترة حكمه) او عبر عرقلة أي اجراءات تسعى لها الدولة لتصحيح مسارها العشوائي التي كانت تعيشه خلال عقود من الزمن اهمها القضاء وهو الذي حافظ على المنافقين من حزبه ومن الاخوان من ان يتم محاكمتهم او فصل اعضاء مجلس النواب الهاربين في الخارج بل دافع عنهم بقوة وايضا هو الذي كان يعرقل خلال 1000 يوم أي عملية إطلاق صاروخ باليستي إلى الإمارات من منطلق انها (اي الامارات) مركز الماسونية للشرق الاوسط والخليج العربي والذي كان في وقت سابق (2013م) كان قد سعى لتنصيب إبنه (أحمد عفاش) سفيرا لليمن فيها بعد ان وجد ان فائدته في مركز الماسونية أهم من تواجده في رأس ما يسمى (حرس جمهوري) والتي أرسل في وقت سابق خلال العدوان أبناءه ونساءه إليها أيضا رغم انه كان يصرخ كاذبا ان ابنه تحت الإقامة الجبرية، أيضا عبر ممانعته القوية الشديدة في تغيير وتعديل المناهج التعليمية التي وضعتها الماسونية خاصة منذ 2012م بل قاتل قتالا كبيرا لذلك وحشد ملايين الناس في 24 اغسطس 2017م الى السبعين ليعلن عن رفضه لتلك التعديلات ، والحديث يطول ويطول اذا تعمقنا في إعلامه وتوجهاته وخطباء مساجده ومدرسي المدارس في التربية والتعليم وفي كل جوانب الحياة التي أسسهم وجذرهم في الأعماق خلال سني حكمه.

 

لكن عندما وجد ان جماعة انصار الله (الحوثيين) حذرين تماما وعجز تماما عن اختراقهم في كثير من الأوقات خلال فترة العدوان لجأ إلى آخر اوراقه وهي (استثمار دماء وأشلاء الشعب ) لتنفيذ أجندة الماسونية العالمية في اليمن وذلك عبر ما سعى إليه أمس السبت الثاني من ديسمبر2017م من إشعال الفتنة والخراب والدمار في اليمن ليستغل دماء أبناء حزب المؤتمر التي ظن أنها ستمتزج مع دماء الشعب اليمني لتشكل سورا يانعا ومانعا ومحصنا له وطريقا معبدا للماسونية العالمية في التحالف العالمي الى اسقاط اليمن منفذا لرؤية أحد اعضاء الماسونية في اليمن المسمى (عبدالله صعتر) عندما دعا الى قتل وسفك دماء 24 مليون يمني وايضا حماية لرؤية الخزانة الماسونية في المنطقة محمد بن سلمان عندما قال انه بإمكانه أن يحتل اليمن كاملا في ايام ولكن هذا سيكلف جيش السعودية دماء وتضحيات كثيرة لذا أنبرى عفاش ليقوم بالمهمة عبر دماء الشعب اليمني ، فهكذا كان المخطط الماسوني.

 

ولكن الله بقوته وفضله وعبر القيادة القرآنية السليمة للسيد عبدالملك الحوثي سلام الله عليه والتي استطاعت ان تصنف قوته وحشده ومخططه وتوجهه إلى انه لن يكون أقوى من بيت العنكبوت وبالفعل كان أضعف حتى من بيت العنكبوت كون القرآن فيه ما يجعل الانسان اقوى من أي قوات بشرية مادية وتخطيطية ومعنوية وغير ذلك فتلاشى زعيم المليشيات عفاش الذي هو ايضا زعيما للماسونية الإخوانية في اليمن خلال فترة طويلة امتدت من نهاية حكم الرئيس اليمني التاريخي إبراهيم الحمدي وحتى الثاني من ديسمبر 2017م والتي أيضا ذكر هذا اليوم في إحدى أشعار البردوني والذي يمكن ان نطلق عليها (بصيرته وتنبؤاته ) فانتهت في هذا اليوم هذه الماسونية والذي يجب على المجتمع اليمني توثيق كل هذه الأحداث وتثبيتها في التعليم والثقافة اليمنية لتبقى اليمن من بعد هذا اليوم عصيا عن اختراق الماسونية له بأي ثياب او قناع آخر .

 

نهاية مخزية لزعيم المليشيات الماسوني علي عبدالله صالح (عفاش) تطبيقا لقوله تعالى (لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب أليم) ولا توجد أخزى من هذه الطريقة التي عرته وفضحته وأخزته امام العالم أجمع وليس الشعب اليمني الذي كان حتى ما قبل الثاني من ديسمبر 2017م رمزا وطنيا وقوميا بل وصل للعالمية في عيون الكثير فأي خزي وعار ان يخون شعبه وانصاره ودماءهم التي سفكت في الصالة الكبرى وفي أماكن كثيرة خلال 1000 يوم من العدوان ، لأنه لو قتل في احداث جامع النهدين (جمعة رجب ) في عام 2011م كان سيصبح شهيدا في اعين الناس ورمزا وطنيا وقوميا وتاريخيا وهو الماسوني الأكبر مما سيشكل عبث تاريخي كبير لعقول الأجيال.