جديدنا

المجلس الزيدي الإسلامي ينعى رحيل السيد العلامة المجتهد الحسن بن محمد الفيشي

تعزية المجلس الزيدي الإسلامي في رحيل السيد العلامة الحسن بن محمد الفيشي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح، والحدث الجليل، القائل في محكم كتابه: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، وصلِّ اللهم وسلِّم على مولانا وسيدنا محمد وآله الطاهرين، القائل في ما رواه الإمام الأعظم زيد بن علي عليهما السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تعلموا العلم قبل أن يرفع، أما إني لا أقول لكم هكذا - وأرانا بيده- ولكن يكون العالم في القبيلة فيموت فيذهب بعلمه فيتخذ الناس رؤساءً جهالاً فيسألون فيقولون بالرأي ويتركون الآثار والسنن فيَضِلون ويُضِلون، وعند ذلك هلكت هذه الأمة)،، وبعد:

فإن المجلس الزيدي الإسلامي ينعى إلى الأمة اليمنية والعربية والإسلامية رحيل السيد الأديب الأريب والشاعر المطبوع العلامة المجتهد الحسن بن محمد بن أحمد بن عبدالله الحسني الهادوي الملقب الفيشي الذي وافته المنية ليلة الخميس صباح الجمعة 9/ محرم الحرام / 1439هـ الموافق 29/9/2017م في مدينة نجران عن عمرٍ ناهز الواحد والتسعين عاماً رحمه الله رحمة واسعة، وتقبله قبولا حسنا.

إن المجلس بقيادته وكوادره يعبِّر عن عظيم العزاء وجليل المواساة لذوي هذا العالم الرباني وأقاربه وطلابه وزملائه، ونرجو من الله أن يجبر مصاب الجميع، ويعظم أجرهم، ويكثر نوالهم، وأن يخلف عليهم بأحسن الخلافة.

لقد قضى الفقيد عمره في تدريسِ العلم ونشرِه، وتحقيقه، وكان من أفضل طلاب شيخ آل محمد السيد العلامة مجد الدين المؤيدي، وأكثرِهم قربا منه، وعمل معه وآخرين على نشر كتب وتراث أهل البيت عليهم السلام، وولي الإفتاء في محافظة صعدة، وتتلمذ على يديه بعض العلماء في عصرنا هذا في صعدة ونجران وظهران اليمن، وكان ممن ساهم في مواجهة العقائد الوهابية المضللة في صعدة ونجران وغيرهما، وبقي مخلصا للعلم، ذا همة قعساء في مراجعته ومذاكرته وتدريسه، حتى وهو في آخر أيامه.

المجلس إذ يعزِّي الأمة جميعا في رحيل هذا العالم الزاهد، يذكّر بما دأب على التذكير به، وهو خطورة الوضع العلمي القائم، حيث يغادر هؤلاء النجوم خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وليس هناك من يسد الفراغ العلمي والروحي الذي يتركونه، وفي هذا المقام نتذكر ما رواه الإمام الأعظم زيد بن علي عليه السلام من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ الله تعالى لا يرفع العلم بقبض يقبضه، ولكن يقبض العلماء بعلمهم فيبقى الناس حيارى في الأرض، فعند ذلك لا يعبأ الله بهم شيئاً).

أخيرا نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن ينزل عليه الرحمة والغفران، وأن يقابله بالرضا والرضوان، وأن يسكنه في كريم الجنان، وأن يلحقنا وجميع المؤمنين بعده صالحين، وأن يخلف علينا بعلماء عاملين مجاهدين، إنه واسع الفضل، جزيل الإحسان.

صادر بصنعاء عن المجلس الزيدي الإسلامي

بتاريخ 9 محرم 1439هـ

الموافق 29/ 9/ 2017م