جديدنا

غبار البركان لم ينقشع .........بقلم/علي أحمد جاحز

غبار البركان لم ينقشع

 

بقلم/علي أحمد جاحز

 

ليست المرة الأولى التي يصل فيها سفيرنا الباليستي إلى الرياض وما بعد الرياض – ينبع مثلا – ، لكنها المرة الأولى التي تفشل السعودية في تجاهل وقع الصفعة وإخفاء صراخ الوجع وتنظيف غبار البركان الذي لايزال يسفُّ عينيها ويمنعها من أن ترى نفسها وموقعها الآن في معادلة معركتها الخاسرة أمام أولي البأس الشديد .

 

بركان اليمني الذي تمكن من مراوغة صواريخ أحدث منظومة باتريوت وسدد هدفا تاريخيا في قلب المملكة ، يشبه صفعة مفاجئة على خد عاهرة مدللة لا يجرؤ احد على تعكير مزاجها بمجرد نصيحة .

 

الصفعة الباليستية طرحت هامة النظام السعودي أرضا ، وجعلته يخرج عن طوره ويتشنج وينفعل ويضرب بيديه ويرفس برجليه كالذي أصابه مسٌّ، ولم يصح بعد ، لكنه قد يصحو من هذه الحالة الهيستيرية منهكا وحيدا وقد أدمى هذا وأوجع هذا ، بل و حطم وكسر وناثر ومزق أشياء كثيرة كان من المهم أن يحتفظ بها ويستفيد منها.

 

غبار بركان لم ينقشع بعد من أمام ناظر النظام المغرور المسكون بوهم العظمة ، ربما أن هذا هو ما يجعله يتخبط ويخطو بلا هدى ، ويرمي بلا هدف ، ويتكلم بلا اتزان ، وفوق ذلك كله لا يرى حجم خصمه الذي ينازله ويصر على إقناع نفسه والعميان الذين يدورون في فلكه على أن خصمهم لايرى ولاينبغي أن يكون شيئا مرئيا .

 

يعتقد النظام السعودي أن بإمكانه سحق كل من يقف أمامه ، ربما ليس اعتقادا بقدر ما هو شيء تعود عليه ولايريد أن يعترف بالواقع الذي يقول له منذ أكثر من ألف يوم هزائم وخيبات ، وبكل شفافية ووضوح : يا سعودي مش كل البرم لسيس ..

 

بالفعل لم يتعود النظام السعودي أن يقف بوجهه ، حتى طيف التاريخ الناصح والواعظ يسخر منه ويعتبره حقيرا ولا يحق له أن يتطاول على الذات السعودية السخيفة المغرورة التي لا ترى مدى هشاشتها وقبحها وحقارتها في أعين الناس من حولها ، ولايستثنى من أولئك الناس من يشتري النظام السعودي تأييدهم وتطبيلهم ، فهم ينظرونه بنفس نظرة الاحتقار والمقت السائدة وان أجلوا إعلان ذلك .

 

لايزال غبار بركان يتكدس أمام شرفات قصور آل سعود ويملأ حتى مناماتهم وخلواتهم ، ولذلك نشاهد ردات الفعل الانفعالية المليئة بالحقد والغيظ سواء في غاراتهم العشوائية وضرباتهم التي تضحك أطفال صعدة وحجة ونساء صنعاء وشيوخ عمران وعجائر ذمار وإب والحديدة ، أو في انقضاض مهفوفهم على أمرائهم وكبرائهم اعتقالا واغتيالا ليعصد ما تبقى من كيانهم الآيل للتفسخ والتحلل .

 

نأتي إلى ردة فعل تحالف العدوان الأهوج الموجه أمريكيا ، والتي تمثلت في إغلاق المنافذ برا وبحرا وجوا، فهذه خطوة ليست موجهة إلى جبهة المواجهة والتصدي التي تقودها صنعاء وحسب، بل تشمل حتى المناطق المحتلة التي يديرها مرتزقته وزبانيته، وهي خطوة انفعالية كشف فيها العدوان عن حقده على اليمن واليمني بصرف النظر عن كونه موالياً أو مواجهاً له ، وهو من البداية لا يعطي اعتبارا لهذه الثنائية وقد فعل بالجنوب أكثر بمئات المرات مما فعل بالشمال ولايزال يتعاطى مع الجنوب كمعمل تجارب والجنوبيين كفئران في سياق تجربة مبتدئ يتعلم كيف يكون محتلا .

 

أما على الجانب الآخر ، فاعتقد أن الجميع شاهد وسمع وقرأ رسائل أحرار وأبطال اليمن، التي أكدت للعدو أن صاروخ الرياض ليس إلا رسالة تحذير ونموذجاً على تجاوز الباتريوت وتجسيداً لتهديدات القائد التي وجهها في كل الاتجاهات لتصل إلى موانئ فلسطين المحتلة .

 

وفي سياق الرد الناري على خطوة إغلاق المنافذ واستهداف الساحل ، أزاح اليمنيون الأحرار الستار عن دفعات جديدة تخرجت تتبع الدفاع الساحلي وعن منظومة صواريخ بحرية جديدة سميت ” مندب 1 ” متخصصة في ضرب الأهداف البحرية ويصل مداها إلى ساحل البحر الأحمر المقابل من جهة إفريقيا ، وأرسلوا التحذيرات للعدوان من التفكير في استهداف الساحل ولوحوا باتخاذ القرار الحاسم الذي سيجعل البحر الأحمر اسما على مسمى .

 

نثق بنصر الله وسننتصر بإذن الله