جديدنا

قصيدة: ((عاشورا الكربلائية))...............للشاعر/ محمد عبدالقدوس الوزير 

((عاشورا الكربلائية))

 

الشاعر/ محمد عبدالقدوس الوزير 

ــــــــــــــ

منْ كسبطِ النبيّ في الكونِ أجلى
منْ إلى قلبه الأحبّ وأحلى

 

وهو قربى الرسُولِ أنزلَ ربيْ
سورةً فيهمُ على النّاس تُتلى

 

منْ شبيه النبيّ غير حسينٍ
يا حُسيناهُ ، أنتمُ الآن قتلى

 

فابنُ حربٍ للمصطفي وابنُ هندٍ
لعليٍ وللحسين الأشلّ

 

حين صارتْ على الأنامِ أمَيٌ
تتولّى، من العذابِ سنصْلى

 

حيثُ صار الطغاةُ أربابَ حُكمٍ
وقعَ السبْطُ في يديْ من توَلّى

 

وبكى الدّهرُ كربلاءَ طويلاً
جفّ دمعٌ على المآقيْ فأبْلى

 

رُتبٌ شاءها الإلهُ لطه
وبنيهِ ، فمنْ لدى الله أغلى

 

ومقامٌ مكرّمٌ، لإمامٍ
وقضاءٌ محَتّمٌ ،يتجلّى

 

الذّبيحانِ أجّلاَ ذاتَ نذْرٍ
بقداحٍ ، والكبشِ ،للنّذرِ حلا

 

وابتلى اللهُ أمّةَ الصّمتِ فينا
وابتلانا بالظالمينَ ، فأملى

 

مهّلَ الكافرين مهْلاً رويداً
وأباحَ الجنانَ للآل فضلاً

 

كيهودٍ إذْ قدّموا لبغِيٍ
رأس يحيى النبيّ غدراً وختلا

 

وأرادوا قتلَ المُعظّمِ طه
فافتداهُ ، ربّ العبادِ ، فصلّى

 

سُننُ الكونِ هكذا جارياتٌ 
ذا حسينٌ في عصرنا صار مولى

 

سرّ مرّانَ والمسيرةُ تمضيْ
والفتوحاتُ بالبراهين حُبْلى

 

كيف نبكيْ الشّهيدْ مادام حياً
غير أنّ الدّروسَ في الطّفّ أولى

 

يا حسينٌ ، لكل عصرٍ حسيناً
منك يتلو الكتابَ فصلا ووصلا

 

ولقد قاومَ الدّمُ السّيفَ حتى
طهّرَ الأرضَ ، والفسادُ اضمحلا

 

كربلاءُ الحسين منْ كربلاءٍ
عانقتنا، مرحى بذاك وأهلا

 

سبقَ السّيفُ لنْ يرُدّ نُواحاً
أو يُعيدَ الشّهيدَ ما تمّ قبلا

 

إنّها الكربُ فانتقمْ من عدُوٍ
واشف للمؤمنين قلباً ، تمَلّى